مجلس الشعب.. انتظار لدور فاعل!

رمضان إبراهيم:

لا شكّ في أن كثيرين من أبناء الشعب السوري غير راضين عن أداء مجلس الشعب وأعضائه في الدور الحالي وما قبله، لأسباب مختلفة تتعلق بعدم قيامه بالدور المطلوب منه في إصدار قوانين جديدة أو تعديل قوانين قائمة، منها قانون من أين لك هذا؟ وقانون العاملين الأساسي، وقانون الذمة المالية، وقوانين الاستملاك وفق السعر الرائج تنفيذاً لما نص عليه الدستور …الخ، كما تتعلق بضعف الدور الرقابي الجاد على عمل الحكومة، وعدم إقدامه على حجب الثقة جزئياً أو كلياً عنها تحت حجج مختلفة، ما أدى إلى زيادة نسبة الخلل والفساد لدرجة كبيرة انعكست سلباً على كل مناحي حياتنا وجعلتنا في آخر قائمة منظمة الشفافية الدولية.

ولم يتوقف عدم الرضا على ما ذكرنا، إنما تعدّاه لأسباب أخرى تتعلق بعدم اتصال الأعضاء وعدم تواصلهم مع ناخبيهم بعد نجاحهم، ومن ثم زيادة الهوة وعدم الثقة فيما بينهم واعتبار معظم الأعضاء في وادٍ والشعب وهمومه ومعاناته في وادٍ آخر.

في ضوء ما تقدم وغيره، وفي ضوء أهمية وضرورة تفعيل دور مجلس الشعب وفق الدستور، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها، ما هو المطلوب شعبياً لتحقيق هذا الهدف؟

نعتقد أن أول متطلبات ذلك تتجلى في المشاركة الشعبية الواسعة في العملية الانتخابية المقررة في التاسع عشر من الشهر الجاري، وثانيها اختيار الأصلح والأنسب والأكثر كفاءة من بين المرشحين، بعيداً عن الولاءات الضيقة وأي اعتبارات غير الاعتبارات الوطنية، وثالثها مراقبة أداء الأعضاء بعد وصولهم إلى المجلس وعدم السكوت عن أي تقصير أو ترهل أو خلل في عملهم ومتابعاتهم، والتعبير عن ذلك في اجتماعاتهم ولقاءاتهم وعبر كل وسائل الإعلام والتواصل.

العدد 931 - 14/10/2020