فيلم (حنين الذاكرة) دليل آخر على أن سورية ولّادة!

طلال الإمام:

شاهدت البارحة فيلم (حنين الذاكرة) (إنتاج المؤسسة العامة السورية للسينما عام 2017). الفلم هو تجربة جديدة، إذ ساهم في إخراجه أربعة مخرجين شباب: يزن أنزور، عليّ الماغوط، سيمون صفية، كوثر معراوي. ربما كانت التجربة تهدف لتشجيع سينما الشباب.

ومثّل فيه كوكبة من الممثلين السوريين القدماء والجدد.

يتحدث الفيلم عن عائلة سورية نزحت من الجولان بسبب الاحتلال الصهيوني عام 1967 إلى دمشق، وسكنت في أحد بيوت حاراتها الشعبية، في منزل تقيم فيه أسر من مختلف المناطق السورية وبلدان عربية. تأخذنا أحداث الفيلم إلى رحلة (حنين) من التاريخ القريب لسورية بدءاً من عدوان حزيران إلى حرب تشرين، إلى العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان، ثم تحريره، مروراً باحتلال العراق للكويت، ثم الغزو الأمريكي للعراق، لتصل أحداثه إلى الحرب الارهابية التي تشن على سورية منذ عام 2011. والكوارث البشرية والمادية التي ألحقتها الاحتلالات في سورية، لبنان، فلسطين والعراق.

فيلم جميل يعبر عن أفكار جيل مفعم بالحب والانتماء للوطن وآماله وجراحه، جيل لم يفقد الأمل رغم كل ما جرى ويجري.

لست بناقد سينمائي لأتحدث عن الجوانب الفنية للفيلم من حيث الإخراج، التمثيل، الإضاءة وما إلى ذلك، هذه مهمة أتركها لأصحاب الاختصاص.

عبرت عن مشاعري كمشاهد عادي شاهدٍ على كل أحداثه.

أن يتمكن بلد يعاني إرهاباً وحرباً دولية ضده من متابعة نشاطه الثقافي، يؤكد مرة آخرة مقولة الفنانة القديرة الصديقة سمر بلبل أن (سورية ولّادة).

أنصح بمشاهدة الفيلم.

العدد 921 - 29/07/2020