عمالنا.. كل سنة وأنتم بألف خير!

رمضان ابراهيم:

يحتفل العالم في الأول من أيار من كل عام بعيد العمال، وفق طقوس مختلفة أبرزها تقديم التهاني للطبقة العاملة عبر تنظيمها النقابي أو بشكل مباشر أو عبر تقديم بعض الهدايا والتكريمات الرمزية هنا وهناك، ومن خلال زيارات بروتوكولية يقوم بها بعض المسؤولين لمنشآت كبيرة تضم الكثير من العمال، أو قد يكون ذلك بمقالات ومقابلات تنشر وتبث في وسائل الإعلام المختلفة إضافة إلى تعطيل الجهات العامة والخاصة بهذا اليوم.

وإننا إذ نؤكد أهمية إحياء هذا اليوم، فإننا نشدد على وجوب ألا يقتصر الاهتمام بعمالنا على يوم واحد، وألا تدير الجهات المعنية ظهرها بعد ذلك لمشكلاتهم ومعاناتهم وقضاياهم ومتطلبات حياتهم الكريمة، في الوقت الذي تطالبهم بالمزيد من العمل ومنع الهدر وزيادة الإنتاج!

وضمن هذا الإطار لا يجوز استمرار الرواتب والأجور والتعويضات لطبقتنا العاملة على ماهي عليه الآن، إذ من غير المنطقي ولا المعقول أن تكون حوافز شريحة من العمال مئتي ليرة رغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية عدة أضعاف ورغم ارتفاع قيمة الإيجارات والبناء بشكل عام، ورغم تراجع قيمة الليرة، إنما يفترض تحقيق التوازن على الدوام بين الأجور والأسعار، وتحقيق بيئة مريحة لعمالنا من شأنها أن تدفعهم لرفع وتيرة عملهم وإنتاجهم بشكل كبير.

وإضافة إلى ما تقدم يفترض أن نستمر في تقدير عمالنا وتكريمهم بأشكال ومضامين متعددة، منها معاملتهم معاملة حسنة من رؤسائهم ونقابتهم، وإدارتهم وإدارة مؤسساتهم بالمحبة والتواضع وتطبيق القانون والعدل على الجميع وبشكل متساوٍ، وليس بالمزاجيات والعلاقات الشخصية والمصلحية، وتحفيزهم بالكلمة الطيبة وتشجيعهم على المبادرة، والثناء على من يستحق الثناء منهم، ومكافآة المميزين مادياً ومعنوياً، والتشاور معهم في كل ما يخصهم ويخص عملهم وتطوير مؤسساتهم أو استثمارها جزئياً أو كلياً، ومنها أيضاً الإسراع في إصدار التعديلات اللازمة لقانون العاملين الأساسي، أو إصدار قانون جديد نتلافى فيه الثغرات ونقاط الضعف في القانون الحالي، وتثبيت المؤقتين منهم، وزيادة الرواتب والأجور والتعويضات بما يتناسب مع غلاء الأسعار ويوفر لهم حياة كريمة، ويمنع أياً منهم الدخول في زواريب الفساد بحجة الحاجة، وتطبيق مشروع الإصلاح الإداري قولاً وفعلاً، بحيث لا يصل إلى  رأس مؤسساتهم ومفاصلها الرئيسية إلا من تنطبق عليه شروط إشغالها من كفاءة وتسلسل إداري ونزاهة وفكر تطويري …الخ‌.‏

أخيراً

اليد التي تعطي وتعمّر هي اليد المنتجة واليد المنتجة هي اليد المباركة والخيّرة، فكل عام وعمالنا وبلدنا بكل الشرفاء فيه بألف ألف خير!

العدد 931 - 14/10/2020