بلا عنوان (18)

رمضان إبراهيم:

وأنت تعبرين إلى ذاكرتي

توقّفي قليلاً

وامسحي نظارتَيك

كي لا تختلط الاشياء هناك

يا سيدة الوقت

لا شيء يبدّد غيابك

 إلا استحضارك في تفاصيل أوقاتي.

توقّفي..

وألقي السلام على دروب مشيناها وباتت خرابا

لا شيء ينبت فيها

إلا بقايا صور محترقة ورسائل شرب عليها الهجر كؤوس الخيبة المرّة.

توقفي

 والتقطي بقايا أنفاسك يوم اصطدمت خطانا في لعبة الركض اليومية

خلف سراب العشق وخابات الخواء.

يا سيدة الفراغ

ها أنا ذا أمتلئ بالسعادة الباردة

أفرد أصابعي على جسدي..

 أبعثره خليةً خلية

 أتخلص من بقايا لهاثك على وسادة من ليل ودموع وأشياء.

العدد 928 - 23/09/2020