شو عم يصير | تساؤلات مواطن “محظور”

مادلين جليس:

يبدو أن الحكومة فرضت الحظر دون أن تعدّه حظراً حقيقياً، فالحظر الواجب على المواطن السوري اتباعه يفرض عليه التزام منزله، دون ممارسة أي نشاط خارجه، “العب وافرح وكل واشرب وافعل كل شيء.. كل شيء لكن في منزلك، لا تخرج” هذا  ما تقوله الحكومة له عبر كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تحت شعار “خليك بالبيت”.

لكنّها نسيت حقاً أنّ هذا الشعار ” خليك بالبيت” يحتاج إلى توفير كافة وسائل التواجد في المنزل، أقلّها وجود الكهرباء والإنترنت، وخاصة أنّنا اليوم في مرحلة التكنولوجيا والإنترنت، وأن هذا الانترنت بات سبيلاً للتعليم، بالتحديد بعد توقّف المدارس، ومحاولة وزارة التربية عدم ضياع الدروس والمعلومات على الطلاب، وإدراج هذه الدروس عبر القناة التربوية، إضافة إلى الدروس التعليمية التي ستكون موجودة على الانترنت. 

لكن الحكومة لم تنتبه إلى ذلك، فلو انتبهت لما قطعت الكهرباء ساعات طوال، ولكانت قامت بدعمه بالانترنت، أو على الأقل زوّدت باقات الانترنت التي حددتها في مطلع الشهر السابق، فجميع المواطنين انتظروا من الشركة السورية للاتصالات أن تتابع كرمها الحاتمي، وتقدم لهم 50% إضافية على الباقات للمشتركين، أسوة بالشهر الماضي، لكنها أكدت عدم وجود باقات إضافية لشهر نيسان، هل يعقل أنها لم تعد تشجعنا على البقاء في المنازل، أو أنها وجدت الأمر غير مجدياً؟.

ويتساءل مواطنون، ما سبب هذا الانقطاع الطويل في الكهرباء مادامت المطاعم والفنادق توقّفت، ماسبب ازدياد ساعات التقنين، مادامت محال الانترنت التي تستهلك الكم الأكبر منه، أغلقت؟

 هل تنتظر الحكومة من المواطن أن يجلس في منزله دون أدنى خدمات، دون أدنى مقومات المعيشة، أم أنها تختبر قوّته على التحمّل والاستمرارية بما يشبه الحياة؟.

أسئلة لكنها دون أية إجابات حكومية شافية، فهل توفّر الحكومة الكهرباء؟؟ أو أنّها تخبّئ كهربائها البيضاء للأيام المظلمة والسوداء؟ يتساءل سوريون محظورون، من كلّ شيء.

العدد 917 - 1/07/2020