الحزب الشيوعي السويدي يطالب برفع الحصار عن سورية وإيران وكوبا وفنزويلا

طلال الإمام -السويد:

استكمالاً لمبادراته الداعمة لنضال سورية ضد الإرهاب على أرضها، وصوناً لوحدة أرضها وشعبها ووحدة مؤسساتها الدستورية، أطلق الحزب الشيوعي السويدي حملة إعلامية -إعلانية محورها رفع الحصار عن كلٍّ من: سورية وإيران وكوبا وفنزويلا، لتتمكن من مواجهة وباء كورونا. وليس جديداً على (الشيوعي السويدي) مثل هذه المبادرات، فهو حزب عابر للحدود والقارات في مواقفه التضامنية! تجده في كل حشد جماهيري نصرة لقضية داخلية مطلبية، أو تضامناً مع بلدان وشعوب تتعرض لهجوم إمبريالي، ينظم وقفات احتجاجية ضد احتلال أو استغلال، يتضامن مع فلسطين، كوبا وسورية كما مع نيكاراغوا وغيرها.

تأسس الحزب الشيوعي في السويد (Kommunistiska partiet) عام 1970 بعد عدة انقسامات شهدها الحزب الأم الذي تأسس عام 1927 (للأسف هناك الآن خمسة أحزاب شيوعية في السويد). المقر الرئيسي يقع في مدينة غوتنبورغ، وله فروع في العديد من المدن السويدية. يسترشد الحزب بالنظرية الماركسية اللينينية والأممية البروليتارية. لديه منظمة شبابية نشيطة تقيم فعاليات رياضية وثقافية. يصدر صحيفة البروليتاري (Proletarien).

للحزب علاقات مع العديد من الأحزاب والقوى الشيوعية واليسارية في العالم.

تهتم صحيفته كثيراً بالقضية الفلسطينية. ومنذ بدء الأزمة في سورية قلما يخلو عدد من جريدة البروليتاري من مادة حول سورية، يجري لقاءات مع سوريين في السويد كما في سورية. تحاول جريدته ان تكون منبراً بديلاً للصحافة السويدية التي تتناول المسألة السورية استناداً لمصادر أمريكية أو أوربية منحازة.

مؤخراً أصدر پاتريك باولوڤ (رئيس التحرير السابق لصحيفة البروليتاري) كتاباً مهماً حول سورية لاقى ترحيباً واسعاً لدى مختلف الأوساط السويدية، كما يقوم باتريك بجولة على مختلف المدن السويدية للحديث عن الكتاب الذي يتناول الأزمة السورية من وجهة نظر موضوعية. أعطى الكتاب لمحة عن أسباب الازمة التي تشهدها سورية، عن الحرب الإرهابية التي تُشنّ عليها، وعن الحصار الظالم الذي تتعرض له. توقف مطولاً وبالوثائق عند دور السويد الرسمي في دعم منظمات لها ارتباطات مع الإرهاب.

أصدر الحزب مؤخراً ملصقاً يطالب فيه برفع الحصار عن سورية، إيران، كوباً وفنزويلا، حفاظاً على أرواح المدنيين ومن أجل مكافحة وباء كورونا.

أخيراً كم نتمنى أن تتوحد الأحزاب والفصائل الشيوعية واليسارية في السويد، كما في كل مكان، من أجل مواجهة مخططات الإمبريالية وتوجهات الليبرالية الجديدة القائمة على الاستغلال وإشعال الحروب والنزاعات!

العدد 912 - 20/5/2020