الجائزة الكبرى هذا الشهر استلامك رسالة “الغاز”

ديانا رسوق:

تعاني سورية من ظروف قاسية  وخصوصاً في ظل الحصار الاقتصادي التي تتعرض له خلال سنوات الحرب وهمجية الإرهاب واستهدافاته المتكررة والكثيرة لآبار النفط وحقول الغاز في سورية، ولكن بالرغم من ذلك لم تتوانَ الحكومة السورية عن استنفار ما لديها من خطط ودراسات للعمل على أفضل الطرق والأساليب لمنع شعور المواطن بفقدان هذه المواد الضرورية بالمساواة والعدالة حيث عملت بدايةً على تفعيل خدمة البطاقة الذكية  لكل عائلة سورية للاستفادة من مخصصاتها من مادة المازوت، وبعدها أرفقتها باسطوانة الغاز كل 23 يوم ومع بداية الشهر الحالي عملت على إطلاق آلية جديدة لتوزيع مادة الغاز.

الآلية  تبعاً لقوانين المحروقات تقتضي بانتظار وصول رسالة نصية توضح وجود أسطوانة غاز للمواطن عند أحد المعتمدين في منطقته، تنص الرسالة على ( استلم أسطوانة غاز من المعتمد، خلال فترة زمنية كما حددتها وزارة النفط ب24 ساعة)، هذه الآلية لضمات تنظيم الاستلام ولكي تسطيع كل عائلة من أخذ مخصصاتهم دون الحاجة للوقوف ساعات والعودة خائبين دون الحاجة للسعي خلف كل موزع في حال تداولت أخبار في منطقتهم بمجيء سيارة الغاز.

المواطن استغرب هذه الآلية، فهي سياسة جديدة فرضت عليه البعض ظن أنه يجب عليه أن يسجل على هذه المادة كالتسجيل على مادة المازوت والبعض الآخر مايزال يظن أن هناك تبديل وستصله الرسالة بعد مضي 23 يوماً.

الآلية ليست بهذا النسق، إنها تتركز على تبديل أسطوانة الغاز تبعاً لوصول رسالة للمستفيد (المواطن) وبإمكانه تحديد المعتمد الأقرب له مرة كل ستة أشهر مع إمكانية تغيير المحافظة.

وإن لم يحدد معتمد فهو يتبع تلقائيا لآخر معتمد تمت عملية السحب من خلاله، وقد تبادلت بعض المواقع في التواصل الاجتماعي الاستهزاء بهذه الآلية، إذ سخروا من أن المواطن  في محافظة وصلته رسالة ليستلم أسطوانة غاز من محافظة آخرى هذا لم يكن خطأ بل هو تبعاً لأخر عملية سحب تمت للغاز حيث تم الربط تلقائياً بهذا المعتمد، وبإمكان المواطن تحديد المعتمد من خلال (الفيسبوك) أوتطبيق (وين) أو التلغرام أو عبر الاتصال  بالرمز المجاني9884 أو خدمة الزبائن 0119884.

وفي حال لم يستطع المواطن استلام الأسطوانة خلال ال24 ساعة بإمكانه إعادة طلب المادة من خلال تطبيقات وخدمات البطاقة الذكية.

بعض المواطنون يحتجون على هذه الفكرة الجديدة لاستلام الغاز فبنظرهم لن يستلمو وسوف تتأخر مدة حصولهم على المادة أكثر فأكثر.

وخصوصاً عند ظهور الدور من خلال الخدمة أوتطبيق (وين) التابع للبطاقة الذكية، خلق قلق عند المواطن بسبب الأرقام الكبيرة عند بعض المعتمدين، مع العلم أن المحروقات والجهات المعنية ستزود المعتمدين بكميات أكبر، وعدد الرسائل التي يتم إرسالها يتوافق  مع عدد الأسطوانات المتواجدة.

ومن خلال تواصل جريدة النور مع مركز التكامل واستفسارنا عن الشكاوى التي كانت أبرزها استياء المواطن من الدور البعيد للحصول على الأسطوانة، أو أن الموزع الذي قام بإرسال الرسالة له بعيد عن منطقته ولا يرغب به فيمتنع عن استلام الاسطوانة ويعود لتعديل المعتمد، وهناك أشخاص لم يحصلوا على جرتهم لضيق المدة.

نخبرهم بطلب الرمز ،9884 إذ ونعاني من مشكلة الضغط على  المقسم وخاصة بعد مرافقة إطلاق خدمة الغاز فق للرسالة ب اضافة المواد التموينية (سكر، شاي، رز) عبر البطاقة الذكية حيث أن كل عائلة تأخذ مخصصاتها من السورية للتجارة بأي محافظة بالكميات المحددة لكل فرد كيلو غرام سكر، وكيلو غرام رز، و200 غرام  من الشاي، والحد الأقصى للعائلة هو 4 كيلو سكر، و3 كيلو رز، وكيلو شاي.

هنا أبدى المواطن ردة فعل تجاه هذه الكميات حيث أن بعض العائلات قد تتكون من 6 أفراد، كذلك نواجه مشكلات وشكاوى خصوصاً في حين أن بعض المواطنين لم يضيف أولاده وبياناتهم على البطاقة الذكية فتكون المخصصات بقدر شخصان فقط هو وزوجته فقط، هذا الشيء رافق ازدحام في مراكز التكامل لإضافة الأولاد وتقديم دفتر العائلة أو البيان العائلي الذي يوضح الأرقام الوطنية للأبناء لتتم إضافتهم.

بعض المواطنين يرفضون هذه الآلية ويعتبرونها تعيق عليهم الاستلام ويرون الموزعين لمادة الغاز قد تواجدوا بكثرة وهم غير قادرين على استلام الأسطوانة، والبعض الآخر احترم هذه السياسة واعتبرها انصاف  للضغط الذي كان على مادة الغاز لكن المواطن السوري قادر على الاعتياد وتقبل كل الأحوال وسيعتاد على هذه الآليات الجديدة.

العدد 931 - 14/10/2020