شو عم يصير | هل انتهت أزمة الغاز فعلاً

مادلين رضوان جليس:

طغى على حديث الشارع السوري في هذه الأيام الذكاء الكامل والمطلق، فالبطاقة الذكية ومميزاتها سيطرت على تفكيرنا ووسمته بالذكاء، حتى بتنا نتوقّع أن نشتري الخبز لاحقاً على البطاقة الذكية.

والحقيقة أن أمنية الحصول على جرة غاز بدون الوقوف في طابور طويل عريض يصل إلى عدة كيلو مترات أحياناً، كانت الأمنية الكبرى والحلم الأجمل للجميع، خاصة بعد المعاناة الكبيرة التي كابدها الجميع في سبيل ذلك.

ونظريا فإن الخطوة والآلية الجديدة التي خطتها وزارة النفط والثروة المعدنية من خلال تفعيل الرسائل النصية الخاصة بوصول (أسطوانة الغاز إلى الموزع المعتمد) والتي ابتغت من خلالها الحد من الطوابير، وإلغائها وتوفير المادة للمواطن السوري بأسهل الطرق وأقل الوقت، يمكننا وصف هذه الخطوة بالإيجابية فعلاً.

استكمالا لذلك، انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي قائمة بأسماء معتمدي وموزعي مادة الغاز في مدينة دمشق مع رمز كل معتمد، ووصلت رسائل نصية إلى كثير من المواطنين تفيد باسم الموزع المعتمد الذي ينبغي له أن يحصل على جرة الغاز خاصته من خلاله، وهذا ما سبب حالة من الفوضى لدى الكثير.

حيث اكتشف من وصلته هذه الرسائل أن الموزع المعتمد غير معروف بالنسبة له، وكثير منهم في مناطق بعيدة جداً تحتاج إلى كلفة مادية توازي سعر الجرة في سبيل نقلها إلى مكان سكن المواطن.

وبالمقابل فغيرهم كثير لم يعرفوا أصلا بهذه الآلية الجديدة، كيف تتم، وكيفية الحصول على جرة الغاز، وما المطلوب من المواطن.

نعود لنقول أن هذه الخطوة والآلية الجديدة تعد نقلة إيجابية تحسب لوزارة النفط والثروة المعدنية، غير أنه ينقصها زيادة تثقيف المواطن فيها، واطلاعه أكثر من خلال نشرات تثقيفية عبر القنوات الرسمية، إضافة إلى تنظيم أكثر في موضوع الموزعين المعتمدين، بعد ذلك يمكننا لمس نتائج هذه الخطوة وتقديم الشكر الكبير لوزارة النفط والثروة المعدنية.

العدد 898 - 12/2/2020