بلا عنوان (15)

رمضان إبراهيم:

قالت أحبك

ومشت على حافة مرآتها

تسأل حلماً في عينيها

ونسيما يلهو بأطراف غرّتها

وصباحاً يأتي باكراً

ومساءً يخمّر المواعيد

وقمراً يخترع أبجدية

لحبٍّ ولقاء

لانتظار واشتهاء!

قالت أحبك

ثم همست:

أتحبّني؟!

قلت:

وأيّ عبادة..

كقديسة..

كآلهة خصب!

قالت:

بكلّي أم بجزء مني؟!

وتنهّدتْ..

كغيمة..

أرخت ما في صدرها من مطر!

فأشعلت الحرائق في بيادري

فهمستُ:

أحبك أكثر.. وأكثر.. وأكثر

كيف لا

وأنت ربيع أيامي

وفجر أحلامي الطريّة؟!

كيف لا

وفي بحرك

أرخيتُ شهيقي

وتهاديتُ على أطراف الموج؟!

كيف لا

ولكِ كل القوافي

وكل الحكايات الجميلة؟!

قاطعتني..

أتحبني أكثر.. وأكثر؟!

وتنهّدتْ..

ثم أرخت بكامل عشقها

على صدري..

أحسست بريح تحملني

تلقي بي على سريرها

أداعب حاجبيها

والألق النائم في صدرها

ومددت يدي لأحتضنها

فابتعدت

ابتعدت إليّ..

حتى لامست روحي

وذابت في خلايا جسدي

فتطايرت الفراشات

وغرّد بلبل

وتمايل صفصاف مراهق

الشمس أطلّت

سافرة عن دفئها

وتصاعد البخار من جسدي

وكان الليل جسداً من وجع

كلما لامس الفنجان شفتيها

وكنت جالساً على ذاكرتها

أرتل فاتحة الحب

على أطراف الفنجان!

 

العدد 898 - 12/2/2020