بالقوة.. بالسياسة إدلب عائدة إلى حضن الدولة السورية

بدأت منذ أيام (تهدئة) جديدة في إدلب، الساسة تفعل فعلها وزيارة الرئيس بوتين إلى دمشق لم تكن فقط (للمعايدة) وإشعال الشموع خاصة أنها سبقت زيارته إلى تركيا.

إنها بالدرجة الأولى تكريس لعلاقة وطيدة تعمدت بالدم، وتأكيد على المضي في مكافحة الإرهاب، والحفاظ على سيادة الدولة السورية، ووحدتها أرضاً وشعباً بعد استعادة البؤر المتبقية تحت سيطرة الإرهابيين، وخاصة إدلب وتحرير المناطق المحتلة من التركي والأمريكي.

تصريحات الرئيس بوتين، والمسؤولين الآخرين في روسيا بعد زيادة بوتين إلى أنقرة، أكدت استمرار مكافحة الإرهابيين في إدلب، والعودة إلى تحميل التركي مسؤوليته لجم (النصرة) وحلفاءها، التهدئة الجديدة فرصة أخرى لكشف نوايا أردوغان أمام العالم بأسره خاصة بعد الضجة (المفتعلة) التي أثيرت حول الضحايا المدنيين في حالة الاجتياح العسكري لإدلب من قبل الجيش السوري.

الجيش السوري أكمل استعداداته لإسعادة إدلب، والقيادة السياسية منفتحة على المساعي السلمية في الوقت ذاته لكن دون التفريط بذرة تراب من الأرض السورية وهي لن تصبر على مجازر الإرهابيين بحق أهلنا في حلب وريف إدلب، خاصة بعد الصواريخ التي أطلقوها منذ أيام على عدة أحياء في مدينة حلب، وأدت إلى استشهاد وجرح عدد من المواطنين، أما المحتلين الأتراك والأمريكيين، فنعتقد أن رحيلهم من الأرض السورية بات أقرب مما يتصور البعض، فزلزال الرد الإيراني يفعل فعله.

المطلوب اليوم تفعيل عوامل الصمود السوري، وتأمين مستلزماته على الجبهة الداخلية، وخاصة في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، فهي العوامل الأبرز في استمرار مواجهة الإرهابيين والمحتلين، إذ من غير المقبول استمرار معاناة الفئات الفقيرة والمتوسطة، بعد الارتفاعات الجنونية في أسعار جميع السلع والخدمات، والتحليق غير المسبوق لأسعار الدولار وانعكاساته بعد أن تجاوز حاجز 1000 ليرة.

المعالجات الحكومية لم تؤدِ إلى نتائج على الأرض والمواطن السوري مازال يئن تحت وطأة العوز، وفقدان الغاز والمازوت وانقطاع الكهرباء، مما يتطلب حلولاً عاجلة بعيدة عن الروتين، وموجهة بشكل مباشر باتجاه الأسواق، والأسعار.

انتهبوا هناك من يعوّل على فقدان الأمل لدى المواطن السوري.

العدد 895 - 22/1/2020