من يطلق الوعود.. ومن يحمل الجرّة؟!

عجيب وغريب ما تطلقه الحكومة من وعود، ومؤلم وقاسٍ ما يعانيه المواطن بعد أن تتحول هذه الوعود إلى قبضة من الريح!

– شتاء مريح.. تصريح كهربائي!

– الغاز متوفر ولا مشكلة في التوزيع.. تصريح غازي!

– الأسواق مراقبة ولن نسمح بارتفاع الأسعار.. تصريح تمويني!

– التعليم مجاني وسيبقى كذلك.. تصريح تربوي!

تفاءل المواطن وأحس بأن انعكاس الوضع الآمن الذي فرضته إنجازات جيشنا الوطني الباسل في معظم الأرض السورية سينعكس تحسناً بهذا الشكل أو ذاك على الأوضاع المعيشية للمواطن السوري، بعد سنوات الجمر، التي ذاق فيها الأمرّين بعد الحصار الظالم، وتداعيات الأزمة والغزو على قطاعاتنا المنتجة، وارتفاع نسب الفقر والبطالة والهجرة، لكن تبيّن بعد ذلك أن سيادة (الأخضر) وصعوده إلى (العلالي)، وقدوم فصل الشتاء، وانفتاح شهية الحيتان، وهوامير السوق وسماسرته، بعد زيادة الأجور، كانت أقوى من جميع الوعود والتصريحات التي تبين أنها أطلقت دون الإصرار الحكومي على تنفيذها، كوعود البيانات الوزارية التي تقدم إلى مجلس الشعب، ثم تغيب في الأدراج!

ما أطلقه مسؤولو الحكومة كان أقرب إلى الخيال، أما ما عاناه المواطن السوري بعد ذلك فكان الحقيقة الوحيدة الجارحة، فقد عاد تقنين الكهرباء لينغص حياة المواطن، وها هو ذا (ينتع) جرة الغاز الفارغة باحثاً في شوارع المدن والأرياف عن حل! في الوقت الذي يتفقد فيه جيوبه ليتأكد من امتلاكه لثمن الخبز والدواء وبضع ليترات من المازوت!

أين أدوات الحكومة، وأين سطوتها المعهودة؟ أين خلية الأزمات؟ وأين تنفيذ الوعود؟شعبنا بحاجة إلى حكومات تنفذ وعودها!

العدد 895 - 22/1/2020