كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: صفقة القرن هي مجموعة جرائم ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة والمشروعة

ألقى الرفيق أبو أحمد فؤاد (نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) كلمة هذا نصها:

أيتها الرفيقات.. أيها الرفاق!

أيتها الأخوات.. أيها الإخوة!

اسمحوا لي أن أتوجه لكم بالتهنئة الرفاقية الحارة بمناسبة انعقاد مؤتمركم الثالث عشر لحزبكم، الحزب الشيوعي السوري الموحد.

إن حزبكم تاريخه حافل بالمواقف والسياسات الداعمة دائماً لحركات التحرر في العالم بشكل عام وحركة التحرر الفلسطينية بشكل خاص، ولقد ساهم حزبكم ميدانياً إلى جانب فصائل المقاومة في مواجهة الغزوة الصهيونية الإمبريالية التي استهدفت فلسطين وأقطاراً أخرى من الوطن العربي (مصر وسورية ولبنان والأردن).

إن الحزب الشيوعي الموحد بقي متمسكاً بالثوابت الوطنية والأممية، بقي متمسكاً بالماركسية، والاشتراكية، رغم التغييرات التي حصلت في بدايات تسعينيات القرن الماضي وانهيار المنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفييتي، وهذا دليل واضح على أن حزبكم سيستمر في نهجه السياسي المعادي للإمبريالية والصهيونية وسيبقى مقاوماً لكل القوى المحتلة لأراضي سورية، أو عربية، سواء كانت صهيونية أو أمريكية أو تركية أو فرنسية.. إلخ.

أتمنى لمؤتمركم النجاح ولحزبكم السير إلى الأمام من أجل تحقيق أهدافه.

أيتها الرفيقات.. أيها الرفاق!

لقد استُهدفت سورية لأنها الحاضنة للمقاومة ولأنها ركن أساسي من أركان جبهة المقاومة ومحور المقاومة، ولأنها تصدت عبر تاريخها المجيد لكل المؤامرات الإمبريالية الصهيونية، سورية استهدفت لأنها تشكل خطراً جدياً على الكيان الصهيوني.

سورية استهدفت لأنها تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية.

ونذكر كلنا مقولات الرئيس حافظ الأسد رحمه الله: (القدس قبل الجولان) ورفضه لمؤامرة كامب ديفيد، وكل المؤامرات الأمريكية الصهيونية، والسيد الرئيس بشار الأسد يسير الخطا نفسها، والسياسات نفسها، ويواجه بصلابة وشجاعة وبطولة الحرب التي شنتها على سورية كل الدول المعادية، وبضمن ذلك غالبية النظام الرسمي العربي.

سورية انتصرت وسقطت المؤامرة بفضل قائد سورية وشعب سورية وجيش سورية وحلفاء وأصدقاء سورية.

وسيرحل مرغمين كلُّ المعتدين والمحتلين من الجولان ومن الشمال الاحتلال التركي والأمريكي وغيرهم.

أيتها الرفيقات، أيها الرفاق!

تمر القضية الفلسطينية بأخطر مراحلها، فالهجمة الأمريكية بقيادة ترامب، تزداد حدة وشراسة ووقاحة وعدوانية.

ما سمي بصفقة القرن هي مجموعة جرائم ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة والمشروعة التي أقرتها مؤسسات الشرعية الدولية، قدم ترامب هدايا للكيان الصهيوني متحدياً كل هذا، ولكن هذه المؤسسات لم تتخذ أي إجراءات ردعية لهذا العدو الغاصب، والأسوأ من ذلك أن غالبية النظام الرسمي العربي بقيادة السعودية ذهبت بعيداً في عمليات التطبيع والتآمر على شعبنا وحقوقه.

حتى لا أطيل.. الآن الموقف موحد من صفقة القرن، وما تبعها من قرارات أمريكية، وآخرها الاعتراف بشرعية الاستيطان والمستوطنات، ولكن المطلوب منا جميعاً استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والتمسك بخيار المقاومة.

وأن يعتبر الجميع أن محور المقاومة هو محورنا، وأن الاتفاقات التي وقعت مع العدو يجب أن تلغى، ونهيئ شعبنا للمواجهة القادمة، والتي ستكون نتائجها النصر والتحرير وتحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال.

التحية لأرواح شهداء الشعب السوري والجيش السوري.

التحية لشهداء الشعب الفلسطيني.

التحية للأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال.

التحية للحزب الشيوعي السوري الموحد.

والسلام عليكم.

العدد 890 - 11/12/2019