هل جاءت الزيادة متناسبة مع جنون الأسعار!؟

اعتاد المواطن، في ضوء تدني الرواتب لأصحاب الدخل المحدود، على الزيادات التي تصدر على شكل مراسيم، وذلك في خطوة لتحسين القوة الشرائية للمواطن وبالتالي تحسين مستوى معيشته. وفي الوقت نفسه اعتاد المواطن أيضاً على التهام الزيادة قبل وصولها إلى جيوبه من قبل التجار أصحاب الدخل اللامحدود، فيعود هذا المواطن المسكين يتجرع كأس المرارة قبل الفرح بهذه الزيادات.

وفي ظل الأزمة اللعينة التي مازالت أعاصيرها تتقاذف المواطن من رصيف أسود الى آخر لم تنفع معه كل الزيادات الهزيلة التي أضيفت بنسب محددة على راتب هزيل بالأساس، فلم تتحسن ظروفه المعيشية بالرغم من ذلك.

في لقاء مع عدد من المواطنين كان هناك تباين في الآراء حول ذلك:

السيدة أم إبراهيم ربة أسرة عبّرت عن أسفها لعدم الاستفادة من كل الزيادات التي حدثت، فلا هي موظفة ولا زوجها موظف، فهي ستحسب لدى التجار مع اولئك الذين استفادوا من الزيادة، فلماذا لا تكون الزيادة بحسب دفاتر العائلة فيستفيد منها كل المواطنين دون استثناء؟

السيد محمد (موظف) تحدث عن الفارق بين نسبة الزيادة في الرواتب ونسبة زيادة الأسعار وجنون الدولار، وتساءل عما ستخففه هذه الزيادة من حمل المواطن ما دام جنون الأسعار قد التهم الزيادة ولو أنها جاءت بأضعاف ما هي عليه.

الأستاذ عيسى تحدث عن ترهل الرقابة التموينية وتساءل عن السبب في انفلات الأسعار بشكل مزاجي من قبل التاجر، وأضاف إن العلاقة باتت تشاركية بين التاجر وعنصر الرقابة ومن هنا ارتفعت الأسعار دون رادع او خوف.

أخيراً:

زيادة الرواتب هي ما يتمناه المواطن ويطمح إليه ليحسن واقعه المعيشي ولكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل جاءت هذه الزيادة والزيادات التي سبقتها بشكل يتناسب مع جنون الأسعار!؟ من جهتي لا أراها متناسبة أبداً!!

العدد 889 - 4/12/2019