هل يبقى صدى لمعرض صور (صدى)!؟

ولاء العنيد

تعاني سورية من بعض الناس الغافلين عما حولهم من ظواهر وأحداث وحقائق وحتى عن بشر يشبهونهم، ولكنهم بحاجة إلى دعم بسيط، دعم حملة بعض الناس الواعين بمحيطهم والمدركين لأهمية دعم السوريين بعضهم البعض، وعاقدين العزم على مساعدة كل الناس في سبيل دعمهم وتمكينهم، وإتاحة الفرص لهم عبر إقامة تجمعات تهدف إلى دعم من لم يكن له داعم من قبل، وهنا ظهر دور جمعية (نريد أن نفرح) وهي جمعية خيرية تنموية تعمل على تنمية القدرات الفردية والعمل في مجال حقوق الطفل والمرأة ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي تهدف أن تكون رائدة في مجال العمل المجتمعي والتنموي والعمل القانوني والتطوعي في سورية، ومن هنا أطلقت (ورشة صدى) للتدريب على مبادئ وأساسيات التصوير الفوتوغرافي، لذوي الاحتياجات الخاصة، فئة الصمّ، ومن خلالها فتحت لهم الباب للتعبير عن أنفسهم وعن نظرتهم إلى العالم، وقد عبّر المتدربون عن سعادتهم بتعلمهم بعض المهارات التي كانوا بحاجتها ليستطيعوا نقل أفكارهم ومواهبهم ونظرتهم للعالم، من خلال الصور الفوتوغرافية، وقد كان الهدف أن يعبّر المستفيدون بصورهم عن مفهوم السلام ونظرتهم إليه، ونشرها للعالم من خلال معرض صور بعنوان صدى، وقد بيعت اللوحات ضمنه وعاد ريعها للمشاركين، لدعمهم والتركيز على أهمية دورهم، وتعزيز فاعليتهم في مجتمعاتهم.

جهود مبذولة لتمكين فئات هُمِّشت على مدار سنوات طويلة وأُهملت أكثر في فترة الحرب، فئة الصم من ذوي الاحتياجات الخاصة مثلها مثل أيّ فئة ثانية تحتاج إلى يد بيضاء تمسك بأيديهم، لتسحبهم من الظل إلى النور وتعزز دورهم وتظهر قدراتهم الدفينة، وتمنحهم فرصة لإظهار مواهبهم الفريدة مثل إرادتهم، وهذا ما عبر عنه بعض المشاركين وتمنوا أن يتم تسليط الضوء على ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى حاجاتهم ودعمهم والعمل على إقامة مبادرات تظهر للجميع دورهم وقدراتهم وتفتح أمامهم الباب لفرص عمل تُستثمر فيها مواهبهم وتعريف الناس عليها بأفضل طريقة وبشكل مستمر، كما نأمل أن يتم إنشاء جمعيات غير ربحية على خُطا جمعية (نريد أن نفرح) لتسليط الضوء على حياتهم وإنجازاتهم والأخذ بيدهم وبيدنا لنكون معاً نتساند ونتبادل الدعم، في سبيل رؤية سورية تستثمر كل طاقات شبابها بما يصب في مصلحة البلاد.

العدد 886 - 13/11/2019