اللقاء الأممي الـ 21 للأحزاب الشيوعية  والعمالية يتضامن مع الشعب السوري

عقد اللقاء الأممي ال21 للأحزاب الشيوعية والعمالية من 18 ولغاية 20 تشرين الأول 2019 في مدينة أزمير، وقد شارك في هذا اللقاء 137 مشاركاً يمثلون 74 حزباً من 58 بلداً.

وعبّر المشاركون عن تضامنهم مع شعبي تركيا واليونان ومع شيوعيي البلدين الذين يناضلون في ظروف معقدة، حيث يهدد الوضع سلم منطقة شرق المتوسط، وأكد المجتمعون أن الأحزاب الشيوعية والعمالية ستناضل لإنجاز واجبها من أجل حماية السلم في المنطقة ومن أجل تعزيز العمل المشترك والصداقة بين الشعوب.

وقد وجه اللقاء الأممي ال21 للأحزاب الشيوعية والعمالية نداء من أجل نشاطات مشتركة ومتقاربة وتضامن مع الشعوب المناضلة ضد التدخلات العسكرية للإمبريالية الأمريكية وحلفائها، وبضمنها عدوان الحكومة التركية على سورية، الذي يسهم في زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، والدفاع عن استقلال سورية وسلامة أراضيها. كما أدان العدوان الإسرائيلي على لبنان وسورية والعراق، وكذلك الهجمات على ليبيا، وأكدوا تضامنهم مع الشعب اليمني ومع الشعب الفلسطيني، من أجل إنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير وإقامة دولة وطنية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، مع دعم مقاومة الشعب الفلسطيني وإدانة السياسة الإجرامية الإسرائيلية والاقتراح الإمبريالي المسمى (صفقة القرن)، وتضامنهم مع جمهورية كوبا الاشتراكية ومع شعوب قبرص وكوريا وفنزويلا ونيكاراغوا وبوليفيا وإيران، هذه الشعوب التي تناضل ضد الحصار الأمريكي والإجراءات الابتزازية الأحادية الجانب وزعزعة الاستقرار والعقوبات المالية والمصرفية، وأكدوا تضامنهم مع الشعوب التي تناضل ضد الأنظمة الرجعية، مع شعوب السودان وباكستان ولبنان والعراق. وأقر الاجتماع عقد لقاء تضامني مع شعب سورية ضد الإرهاب، وقد ورد في النداء الختامي للقاء ما يلي: (للتضامن مع شعب سورية من خلال لقاء تضامني في الفترة 28-30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 في دمشق، وغيره من نشاطات وبعثات التضامن في العام المقبل).

 

نداء اللقاء الأممي الـ 21 للأحزاب الشيوعية والعمالية

نُظِّم اللقاء الأممي الـ 21 للأحزاب الشيوعية والعمالية مرة أخرى بعد 4 سنوات في تركيا، وهذه المرة في إزمير، تحت المسؤولية المشتركة للحزب الشيوعي اليوناني والحزب الشيوعي التركي. وأعرب المشاركون البالغ عددهم ،137 والممثلون لـ 74 حزباً من 58 بلداً، عن امتنانهم لكلا الحزبين للاضطلاع بهذه المسؤولية.

إن هذا العام هو عام الذكرى المئوية لتأسيس الكومنترن. لقد شهدنا العديد من المواقف التي تثبت لنا مراراً وتكراراً أهمية التضامن والصراع المشترك للأحزاب الشيوعية، وأهمية وحدة المحاولات الثورية لتجاوز الرأسمالية كنظام عالمي كارثي لا مستقبل له.

يعاني الملايين في جميع أنحاء العالم من انتهاك حقوقهم ومن تفاقم المشاكل، والفقر والبطالة واللجوء والهجرة، كنتيجة لنظام اجتماعي قديم تجاوزه التاريخ. إن احتدام التناقضات الطبقية والمزاحمات الإمبريالية البينية هو نتيجة للتنمية القائمة على معيار الأرباح الاحتكارية والاستغلال.

ويتعمَّق تناقض رأس المال – العمل مع الطابع الاستغلالي والاضطهادي والعدواني للرأسمالية، حيث تتحمل الطبقة العاملة العبء، كما هو الحال دائماً.

وتتفاقم المزاحمات وبؤر الحروب كتبعات للعدوان الإمبريالي. ويُروَّج لأعمال عسكرية متزايدة ولهجمات وعمليات زعزعة استقرار، ولعقوبات وحصارات من قبل القوى الإمبريالية، التي تتصدَّرها الولايات المتحدة وغيرها من القوى الرأسمالية العاتية في الاتحاد الأوربي. ولا يهدف ضغط الناتو الممارس على دوله الأعضاء لزيادة إنفاقها العسكري والإنفاق على الأسلحة النووية وأبحاث الفضاء للأغراض العسكرية، ومخططات إنشاء (الجيش الأوربي)، إلى تحقيق الأمن والسلم العالميين، بل إلى الترويج لمصالح الاحتكارات وفرض الهيمنة الإمبريالية على الشعوب على مستوى العالم.

ويجري نهب الطبيعة من أجل جشع الأرباح الاحتكارية، كما حدث مع تدمير الأمازون مؤخراً من أجل مصالح الرأسمالية. لا يستطيع الملايين الوصول إلى مياه شرب نظيفة، ويُحرم ثلث البشر من مرافق الصرف الصحي الأساسية، وتتحول الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والأعاصير إلى ويلات ذات عواقب اجتماعية وبيئية خطيرة.

ويحتوي استئثار رأس المال بالتقدم العلمي والتكنولوجي على منظور كارثي بدلاً من خدمة تقدم البشرية. فلن يتم استغلال الإمكانات الهائلة الناشئة عن تقدم العلم والتكنولوجيا لحل المشاكل الخطيرة للجنس البشري، إلا تحت سلطة الطبقة العاملة. إن الاشتراكية هي حاجة حيوية، ولكنها أيضاً الحل الوحيد في وجه هذا الهجوم الجاري ضد البيئة.

وعلى الرغم من الصعوبات، تُبدي القوى العمالية الشعبية رد فعل على هجمة رأس المال، إذ تتطور الإضرابات والنضالات العمالية الأخرى، والمقاومة الشعبية للاحتلال والتهديدات وللتدخلات الإمبريالية، والنضالات للدفاع عن الحقوق الديمقراطية.

مُقلقة هي التطورات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تحاول الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، من خلال الاستفادة من السجالات والنزاعات القائمة بين البلدان حول مختلف القضايا، تقويض سلام واستقرار هذه المنطقة. إن هذا الوضع يستدعي محاولات موحدة للشعوب، وعملها المشترك للتغلب على الوضع الحالي عبر وسائل سلمية، مع احترام الحقوق السيادية لجميع البلدان وللقانون الدولي.

ويُشير اللقاء الأممي للأحزاب الشيوعية والعمالية على وجه الخصوص إلى عدوانية الإمبريالية الأمريكية وحلفائها في الخليج حيث يخلقون وضعاً خطيراً للغاية لشعوب المنطقة والعالم، وندين بشدة التهديدات ضد إيران.

من الضروري في هذه الظروف، تعزيز التضامن الأممي بين الأحزاب الشيوعية والمنظمات العمالية ذات التوجه الطبقي، والحركات الاجتماعية والشعبية والتقدمية، وحركات فقراء الفلاحين وعمال الأرض، الذين يضطلعون بمسؤولية قيادة مقاومة الشعب العامل ونضالاته.

عبّر المشاركون بشكل خاص عن تضامنهم مع شعبي تركيا واليونان ومع شيوعيي البلدين الذين يناضلون في ظروف معقدة، حيث يهدد الوضع سِلم منطقة شرق المتوسط. إن تصاعد التوترات بين تركيا وعدة بلدان أخرى في المنطقة، وخاصة تدخلها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص في انتهاك للقانون الدولي فيما يتعلق بالحق في البحث عن مصادر الطاقة في المتوسط، بالإمكان أن يتحول إلى صدام عسكري، قد لا يؤثر فقط على شعوب المنطقة بل على نطاق أوسع بكثير. ستناضل الأحزاب الشيوعية والعمالية لإنجاز واجبها من أجل حماية السلم في المنطقة، ومن أجل تعزيز العمل المشترك والصداقة بين الشعوب في تعارض مع الاستغلال الرأسمالي في كل بلد ومع مصالح الاحتكارات والقوى الإمبريالية.

يوجه اللقاء الأممي الـ 21 للأحزاب الشيوعية والعمالية نداءً من أجل نشاطات مشتركة ومتقاربة وتضامن:

مع الإضرابات والنضالات الأخرى من أجل الحقوق العمالية الشعبية.

مع الشيوعيين وغيرهم من المناضلين الذين يواجهون عمليات ملاحقة وحظر واعتداءات على الحقوق والحريات الديمقراطية، وضد العداء للشيوعية وتشويه تاريخ الاشتراكية والحركة الثورية، مع تكريم الذكرى 75 عاماً للنصر على الفاشية، ومع إدانة خاصة للقرار المناهض للشيوعية الذي اعتمده مؤخراً البرلمان الأوربي.

من أجل الاحتفال الواسع بذكرى مرور 150 عاماً على ميلاد ف.إ. لينين وكذلك ذكرى 200 عام على ميلاد إنجلز.

تكريم رفاقنا روزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنخت في الذكرى المئوية لاغتيالهما.

للتضامن مع كوبا الاشتراكية التي تواجه الحصار السياسي والاقتصادي والعسكري للإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة. وللمطالبة بإنهاء الحصار الأمريكي على كوبا.

للتضامن مع الشعوب العاملة والمناضلة ضد التدخلات العسكرية الإمبريالية للأمريكيين وحلفائهم، بما في ذلك عدوان الحكومة التركية على سورية، الذي يسهم في زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، والدفاع عن استقلال سورية وسلامة أراضيها. وندين العدوان الإسرائيلي على لبنان وسورية والعراق، وكذلك الهجمات على ليبيا، ودونباس، وضد الشيوعيين الأوكرانيين، ونناهض نظام كييف القومي الرجعي، والهجمات على حقوق الشعب الكردي الذي يعاني من الإمبريالية والأنظمة الرجعية، ومن أجل حقه في تقرير مستقبله.

للتضامن مع الشعب اليمني المعاني من عواقب الحرب المديدة للسعودية وحلفائها، والتي تسببت في وقوع الآلاف من الخسائر البشرية، ومع دعم حق الشعب اليمني في تقرير مستقبله دون تدخلات أجنبية.

للتضامن مع شعب فلسطين، من أجل إنهاء الاحتلال، وحق تقرير المصير، وإقامة دولة وطنية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، مع دعم مقاومة الشعب الفلسطيني، وإدانة السياسة الإجرامية الإسرائيلية والاقتراح الإمبريالي المسمى (صفقة القرن).

مع شعب قبرص والشعوب الأخرى التي تكافح ضد الاحتلال الأجنبي.

مع شعب الصحراء الغربية المكافح ضد الاحتلال الأجنبي.

مع شعوب كوريا وفنزويلا ونيكاراغوا وبوليفيا وإيران، التي تناضل ضد الحصار الأمريكي والإجراءات الابتزازية الأحادية الجانب ووزعزعة الاستقرار والعقوبات المالية والمصرفية والتهديد بعدوان عسكري.

مع شعب الإكوادور المناضل ضد تدابير التقشف التي تروج لها حكومة البلاد.

مع شعب كولومبيا المعاني من عواقب عدم امتثال الحكومة البرجوازية لاتفاق السلام وتصعيد ملاحقات واغتيالات الثوار وغيرهم من المناضلين الاجتماعيين والسياسيين.

مع الشعوب التي تناضل ضد الأنظمة الرجعية، مع شعوب السودان وباكستان ولبنان، ومع غيرها في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا.

مع كفاح الشعب العراقي ودعم مطالبه المشروعة.

مع السجناء السياسيين الذين أدينوا ظلماً، في سياق تجريم النضالات الشعبية والمناهضة للإمبريالية والصهيونية، ومع اللاجئين والمهاجرين، والشعوب الأصلية في العديد من البلدان، وضد الهجمات العنصرية والفاشية والاستغلال المفرط.

من أجل حقوق المرأة وإعتاقها من الاضطهاد والتمييز والاستغلال.

ومع نضالات الشباب من أجل الحق في التعليم المجاني، ومن أجل حياة خالية من الاستغلال.

ضد تدمير البيئة، من وجهة نظر الطبقة العاملة والمصالح الشعبية.

من أجل السلام والاستقلال، ضد العسكرة والحرب، ضد القواعد العسكرية الأجنبية، الأمريكية الأطلسية، وضد الناتو ومن اجل إلغاء أسلحة الدمار الشامل، وإدانة زيادة التسلح النووي ومحاولات الولايات المتحدة نقض المعاهدات الدولية الخاصة بالحد من انتشار الأسلحة النووية.

وبمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لميثاق الأمم المتحدة، ندين التدخلات الإمبريالية التي حتى تتحايل أو تبطل اتفاقات أو قرارات الأمم المتحدة الدولية التي تم التوصل إليها خلال العقود الماضية بتدخل من الاتحاد السوفييتي، في ظل ظروف ميزان مختلف للقوى.

للتضامن مع شعب سورية، من خلال لقاء تضامني في الفترة 28-30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 في دمشق وغيره من نشاطات وبعثات التضامن في العام المقبل.

نعرب نحن الأحزاب الشيوعية والعمالية المشاركة في اللقاء الأممي ال21 للأحزاب الشيوعية والعمالية، عن خالص امتناننا لجميع رفاقنا الذين ساعدوا في إنجاز هذه التظاهرة. وأخيراً، نحيي جميع الأحزاب التي يُزمع احتفالها بالذكرى المئوية لتأسيسها.

عاشت الأممية البروليتارية!

عاشت الثورة والاشتراكية.

 

 

كلمة الحزب الشيوعي السوري الموحد في اللقاء

ألقى ممثل الحزب الشيوعي السوري الموحد في هذا اللقاء الرفيق نزار طرابلسي الكلمة التالية:

 

أيها الرفيقات أيها الرفاق

اسمحوا لي باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري الموحد، ومكتبها السياسي، وأمينها العام، وكل قواعد الحزب، أن أقدم التحية إلى كل المشاركين في هذا اللقاء الأممي ال 21 للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية، متمنين له النجاح والتوفيق، والخروج بقرارات وتوصيات لصالح الحركة الشيوعية وكل الشعوب المناضلة ضد الإمبريالية والاضطهاد والتطرف والإرهاب والعنف، واسمحوا لي أيضاً أن أتقدم بالشكر إلى الحزب الشيوعي التركي والحزب الشيوعي اليوناني على دعوتهم لنا واستضافتهم لهذا الاجتماع الكبير.

أيها الرفيقات والرفاق

تعرفون أيها الرفيقات والرفاق أن بلدنا سورية كانت قد تعرضت منذ ثماني سنوات ولا تزال لأكبر هجمة استعمارية رجعية وإرهابية، إضافة إلى محاولات لتقسيم سورية وإضعافها ونشر الفوضى والإرهاب، بعد أن تم تدمير اقتصادها والبنية التحتية تحت مسميات مختلفة من نشر الحرية والديمقراطية الأمريكية والغربية المزيفة، على أيدي الإرهابيين الذين أتوا من كل دول العالم بدعم وتمويل أمريكي أوربي سعودي قطري، إضافة إلى دور النظام التركي السيئ، لأنها كانت تنفذ مخططاً لضرب المنطقة العربية وتشتيتها وتشريد شعوبها وخلق فوضى خلاقة مفتعلة داخل مجتمعاتها تحت ما يسمى الربيع العربي المشؤوم. وتثبيت ما كانوا قد هيّؤوا له منذ عام 2006 تحت ما يسمى الشرق الأوسط الجديد، مع مراعاة المصالح الإسرائيلية العنصرية للكيان الصهيوني.

لقد قاتل الجيش السوري والقوى الوطنية، بكل بسالة وتضحية، المجموعات الإرهابية الفاشية والمجموعات المتطرفة والتكفيرية المسلحة والمدعومة من الخارج سياسياً وعسكرياً ومالياً ولوجستياً. وقدم الشعب السوري بكل قواه وأحزابه السياسية الشهداء، وكان لحزبنا نصيب من الشهداء الشيوعيين الذين سقطوا دفاعاً عن وحدة سورية واستقلالها، ودفاعاً عن كل دول المنطقة والعالم. وبفضل دعم قوى الحرية والسلام والديمقراطية في العالم، والدور الداعم الذي لعبته الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية، وبدعم الأصدقاء من روسيا وإيران والصين والمقاومة الوطنية اللبنانية، ودول أمريكا اللاتينية وكل شرفاء العالم، تمكنت سورية من استعادة القسم الاكبر من الأرض السورية وتنظيفها من بؤر الإرهاب والقيام بالمصالحات والحد من هدر الدماء وفتحت المجال للمتخلفين والمغرر بهم للرجوع إلى كنف وحضن الدولة السورية. وساهمت وشاركت في اللقاءات والمؤتمرات الدولية التي دفعت العملية السلمية لأخذ دورها، فانعقد مؤتمر أستانا وسوتشي تحت رعاية الدول الضامنة (روسيا وإيران وتركيا) وقطعت أشواط جيدة وصار تقدم ملموس في مسار العملية السلمية رغم العراقيل التي وضعتها الإدارة الأمريكية لتفشيل هذه المساعي السلمية. ودعمها المستمر للمجموعات الإرهابية بعد أن منيت بالهزيمة، ورغم تراجع الضامن التركي الذي كان المدافع والضامن للمجموعات المسلحة، التي لاتزال موجودة في إدلب.

ومنذ أيام قام النظام التركي بعدوان عسكري على الأراضي السورية، بذريعة الأمن الوطني لتركيا.

واستخدام المجموعات الإرهابية المسلحة وما يسمى جيش سورية الوطني الذي دعمته ودربته ومولته تركيا والموجود على أراضيها منذ بدء الأزمة واحتلال العديد من القرى والبلدات السورية. وبحجة نقل النازحين السوريين الموجودين على الأراضي التركية إلى تلك المناطق المحتلة.

إن الشعب السوري بكل أطيافه ومواطنيه على اختلاف انتماءاتهم العرقية والطائفية والقومية والسياسية والاجتماعية طالبت الجيش العربي السوري بأخذ زمام الأمور والمسؤولية بالدفاع عن مواطنيه دون استثناء ولا تمييز، ووحدة التراب السوري وطرد المحتل إلى الحدود الدولية المعترف فيها، والعمل بموجب اتفاقية أضنة لعام 1998 التي تنظم التعامل على الحدود السورية التركية، وكيفية حل الخلافات بالطرق والأساليب السلمية.

إن حزبنا ما يزال يطالب بالحل السياسي للأزمة السورية وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومقررات سوتشي وأستانا، والاتفاقيات التي وقعت بين الأطراف المجتمعة والدول الراعية والضامنة والالتزام بتعهداتها، وتنفيذ مقرراتها، جنباً إلى جنب مع استعمال كل الوسائل التي تكفل الدفاع عن وطننا وتحرير كل شبر من أجزائه المحتلة. والحفاظ على استقلال ووحدة الوطن أرضاً وشعباً، والسير قدماً على طريق مجتمع الديمقراطية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، شاء من شاء وأبى من أبى.

إننا نتوجه بجزيل الشكر لجميع الأحزاب الشيوعية والعمالية لإعرابها عن تضامنها معنا، ونكرر استعدادنا لاستقبال وفود الأحزاب الشيوعية والعمالية التي سوف تأتي إلى سورية لحضور هذه التظاهرة التضامنية بالفترة (28 20191130 من هذا العام، وهي تصادف أيضاً في هذه الفترة الذكرى ال 95 لتأسيس حزبنا، وسيكون أيضاً موعد انعقاد المؤتمر الثالث عشر لحزبنا. وسنرسل لكم الدعوة مع برنامج اللقاء لاحقاً.

أيها الرفيقات والرفاق

مرة أخرى نتقدم بالشكر إلى كل من ساهم في إنجاح وتنظيم هذا اللقاء، وأخصّ بالذكر الحزب الشيوعي التركي بكل كوادره وفعالياته، لما فيه إلى المزيد من الانتصارات للشعوب وللأحزاب الشيوعية في العالم.

عاش اللقاء ال 21 للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية!

عاشت الماركسية واللينينية البوصلة الصحيحة للشعوب!

ستبقى راية الشيوعية خفاقة في العالم!

وشكراً.

العدد 886 - 13/11/2019