أمريكا وتركيا تتفقان… وشعبنا خلف جيشه للمواجهة

لن يكون أي شبر من الأرض السورية آمناً لأيّ معتدٍ على سيادة سورية، هذا هو لسان حال السوريين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية والإثنية، بعد الاتفاق الأمريكي التركي على احتلال ما تسميه تركيا (مناطق آمنة).

الأمريكيون الذين مازالوا يحاولون عرقلة أي جهد سلمي لإنهاء الأزمة، وإطالة أمد استنزاف القدرات العسكرية والاقتصادية للدولة السورية، أتاحوا للشريك التركي (عضو الناتو المدلّل) استباحة الأراضي السورية لتنفيذ مخططه بالتوسع ومد النفوذ، رغم الإدانة الدولية الواسعة للعدوان التركي على سورية، في الوقت الذي انسحبت فيه القوات الأمريكية من مناطق انتشارها في الشمال السوري، فاسحةً المجال أمام أردوغان لتصفية حسابه مع المنظمات الكردية التي كانت واشنطن قد دعمتها ووعدتها بالحماية والرعاية!

لقد عبّر المواطنون السوريون في الشمال، عرباً وأكراداً، عن فرحهم بعد انتشار الجيش السوري في مناطقهم، فهو الحامي الوحيد لكل المواطنين في بلدنا، وهو الضامن الرئيسي لسيادته ووحدته أرضاً وشعباً، وهو الذي سيجبر القوات التركية على الانسحاب من الأراضي السورية.

العدوان التركي والمباركة الأمريكية يشكلان عاملاً كابحاً للعملية السياسية في البلاد، التي بدأت مع تشكيل اللجنة الدستورية، هذا ما أكده وزير الخارجية السوري للمندوب الأممي (بيدرسون)، وطالبه بالضغط من جانب الأمم المتحدة لانسحاب القوات الأمريكية والتركية، وقوات التحالف الدولي، من الأراضي السورية.

المواطنون السوريون رأوا في دخول الجيش السوري إلى المناطق الشمالية والشرقية بداية النهاية لمخطط التقسيم، وعودة السيادة السورية على التراب السوري، وهم واثقون بقدرة جيشهم على التصدي لمفاعيل الاتفاق الأمريكي- التركي، والحفاظ على سيادة سورية، وكما كان السوريون خلف قواتهم المسلحة في مواجهة الغزو الإرهابية، طيلة سنوات، سيقفون خلفه اليوم من أجل استعادة كل شبر من الأرض السورية، ووضع نقطة النهاية لسنواتٍ أرهقتهم، ولأزمةٍ وغزوٍ تسبّبا بمآس لا حدود لها، ولفتح الطريق أمام المستقبل السوري الذي يريدونه ديمقراطياً.. علمانياً، يضم الجميع.

أمام إرادة شعبنا لن يصمد أي اتفاق ينال من سيادة بلادنا ووحدتها.

العدد 895 - 22/1/2020