وادي العيون.. هل من أمل؟

هناء علي يوسف:

كتبنا سابقاً عن وضع تلك المنطقة المنسية وطرحنا المشكلات في (النّور) وانتظرنا، لعل وعسى نلقى آذاناً صاغية تسمعنا وتجد لنا الحلول المناسبة ليبدأ التّغير، وطال الانتظار، لكن كما تقول فيروز(كتبنا وما كتبنا ويا خسارة ما كتبنا). مللنا الانتظار، لكننا لا نمل المطالبة بتلبية هموم و مشكلات الناس، حتّى لو لمسنا أنهم فقدوا الأمل، فاليأس خط أحمر، لا يموت حق وراءه مطالب

وكما قال الراحل حافظ الأسد :(لا أريد لأحد أن يسكت عن الخطأ ولا أن يتستر على العيوب والنواقص).

وانسجاماً مع نظرتنا هذه، واستكمالاً لما سبق أن طالبنا به في مقالات سابقة، تواصلت (النور) مع المواطنين في قرى وادي العيون وسألتهم عن الخدمات المفقودة في قراهم، وعن المسؤول عن عدم توفرها، فكان محور الحديث للكثيرين حول  نقص الخدمات العامة من طرق، وجسور وصرف صحي، ونظافه  وتعدي على حرمات الأنهار والثروه الحراجيه من قِبل بعض ضعاف النفوس .

ناهيك عن سوء الشبكه الهاتفيه والكهربائيه، أي بمعنى أوضح كل الخدمات في وادي العيون تحتاج لإعادة النظر فيها، وبرأي الناس هناك أن كل هذه المشكلات سببها  تبعية وادي العيون إدارياً لمحافظة حماة، كما أن  الحل الوحيد من وجهة نظرهم لإنهاء هذه المعاناة وجميع هذه المشكلات يكمن في إلحاقهم بمحافظة .

وذكر العديد من المواطنين في كافة قرى وادي العيون أنهم يعانون في أيام الشتاء القاسية من تضرر البيوت بسبب الأمطار الغزيرة، التي ترشح من الطرقات بسبب انسداد السواقي في فصل الشتاء، ويريدون حل من بلدية الوادي، كما أن الكثير من الناس قالوا أنه عار على كل من يعرف هذه المناطق السياحية الساحرة ولم ينصفها ، ومنهم قد كان  فاقداً الأمل حيث قالوا لي حرفياً:( لا تتعبي حالك) أي ألا أجهد نفسي في طرح مشكلاتهم وهمومهم التي وصلوا فيها لمرحلة اليأس من حصول تطور عظيم وتحسين أوضاع منطقتهم .

الجميع يتحضر للشتاء ويبحث عن الوقود الذي لا يتوفر في تلك المناطق، وإن توفر تتحكم به الأيادي الخفية التي تحاول إفهام الناس بأنهم وحدهم من يتحكم بالأمن،والدفء.

وللاستفسار أكثر وللوقوف عند الموضوع أيضاً تحدثت النور مع مدير مجلس بلدية وادي العيون السيد عباس حسن  وسألته

ما لذي ينقص منطقة وادي العيون من خدمات أنتم لا تستطيعون  تحقيقها، وإذا كان هناك جهة تستطيع المساعدة فمن هي هذه لجهة، وممن تطلبون؟ فكان الرد بأنه ينقصه الكثير من الأيدي العاملة من عمال نظافة ومهندسين وبأنه لا يوجد اعتماد أو شواغر، وأن العدد الحقيقي لعمال النظافة  في المنطقة عبارة عن عاملين فقط، ويكمل حديثه عن الشق الثاني لسؤالنا ويقول أنه يتم التعاون مع المحافظة بأيّ طلب ترسله البلديه، وهي الجهة التي يتم معها تأمين كل المتطلبات.

وعند استفسارنا عن الخدمات التي قام بها منذ تسلمه رئيس البلدية، والصعوبات التي واجهته، فقد ذكر عدة خدمات وهي العمل على مشروع الصرف الصحي في البلدة، وتعبيد الطرقات وتحضيرها لشتاء القادم، ويضيف أنه يبذل الجهود بالأمكانيات المتوفرة.

ويختم كلامه بقوله (يوجد وعود ببداية السنة للعمل في مشاريع جديدة للمنطقة ويتمنى أن تتحقق هذه المشاريع الكبيرة على أرض الواقع وترى النور).

والسؤال هُنا على عاتق من تقع المسؤولية، وهل ستتحق الوعود أم ستبقى كلام كما قال لي أحدهم؟

نشعل شمعة، فهل ستقاوم الظلام؟.

 

العدد 917 - 1/07/2020