“رؤية الحزب لمشروع الدستور ومستقبل سورية بعد الأزمة”.. ندوة في اللاذقية

هيفاء شعبان:

بتاريخ 13/10/2019 أقامت اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد باللاذقية ندوة بعنوان (رؤية الحزب لمشروع الدستور ومستقبل سورية بعد الأزمة نحو المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي السوري الموحد). وقد حضر الندوة عدد من ممثلي أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والأحزاب الوطنية الأخرى، ورئيس فرع جمعية العلوم الاقتصادية باللاذقية، وعدد من رابطة المحاربين القدماء، وعدد من الرفاق ومن المهتمين بالقضايا السياسية والوطنية.

افتتح الندوة الرفيق عبد الرزاق درجي (عضو المكتب السياسي للحزب، سكرتير اللجنة المنطقية باللاذقية)، داعياً الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الوطن، ثم رحب بالحضور، وأشار إلى أهمية اللقاء من أجل مستقبل أفضل وأجمل لشعبنا ووطننا، وإلى أهمية الحوار في الظرف الراهن ودوره في توحيد الرؤى.

ثم قدم الرفيق علي ريا (عضو اللجنة المركزية للحزب)  رؤية الحزب حول ما يجب أن يتضمنه الدستور من مبادئ، كالمحافظة على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها، ورفض تغيير الاسم، وأن تكون سورية دولة تعددية ديمقراطية علمانية، وسيادة مبدأ المواطنة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، ورفض التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو العرق أو الانتماء السياسي خاصة في إدارة شؤون الدولة، والفصل بشكل واضح بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، واعتماد نهج اقتصادي تعددي بقيادة الدولة، ورفض اقتصاد السوق، وضمان توزيع الثروة الوطنية وفق مبادئ العدالة الاجتماعية، ورفض تعيين بعض المناصب العليا في الدولة على أساس التمثيل النسبي للأقليات الطائفية أو القومية، لأنه يحمل في طياته بذور التقسيم، وأن المهمة الأساسية والمركزية أمام شعبنا وجيشنا هي الدفاع عن الوطن وطرد الإرهابيين والغزاة، والحفاظ على وحدة الوطن وتحرير الجولان ولواء إسكندرون، واستمرار دعم الشعب الفلسطيني وتقوية العلاقات مع الشعوب العربية والقوى الوطنية والتقدمية في العالم والتي وقفت إلى جانب شعبنا، وإعادة الإعمار، وإشاعة روح التسامح وعمليات المصالحة لتتحول إلى مصالحات سياسية ووطنية، وتحديد مصير المفقودين والمخطوفين، ومساعدة المهجّرين وتقديم كل التسهيلات للعودة إلى الوطن، ورعاية أسر الشهداء والجرحى، والربط بين مفهومي العدالة والتنمية الاجتماعية، ومكافحة الفساد، لأن الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة.

كما أشار إلى ضرورة النضال من أجل أن يعبر الدستور عن وحدة أرضنا وشعبنا، وملبياً لحاجات الطبقات الفقيرة وعلمانياً وملبياً لاحتياجات التنمية.

وقدم عدد من الحضور آراءهم، وتساءل غيرهم: هل الدستور حاجة اجتماعية ملحة أم مطلب خارجي وإلحاح دولي لتعميق الانقسام في المجتمع السوري؟ وهل وقعنا بهذه المصيدة؟ وهل الوضع الذي كنا فيه يحتاج إلى ذلك؟ هل السبب هو الهوية والانتماء وضرورة تحديد الانتماء أولاً؟

ومما أشار إليه من تحدثوا:

* ضرورة العمل المركز لفضح التشويش وفضح البرجوازية الليبرالية.

* ضرورة التوازن بين السلطات وضرورة محاربة الفساد.

* ضرورة وجود آلية لتنفيذ الدستور وليس التحايل عليه أو على القوانين.

* أن يحصن الدستور الوطن ضد الإرهاب.

* ضرورة فصل الدين عن الدولة، وأن يفسح الدستور المجال أمام القوى الوطنية والتقدمية والعلمانية، لأن تأخذ دوراً أكبر في البلاد.

* ضرورة تحديث المناهج التعليمية لما في هذه المناهج الحالية من مفاهيم خاطئة، وتعديل قانون الأحوال الشخصية وقانون الجنسية بما يحقق المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وتخفيض مدة الرئاسة إلى أربع سنوات بدلاً من سبع سنوات.

* ضرورة التأكيد على المواطنة، وأن تكون هي أساس الانتماء.

أكد معظم الحضور أهمية لقاءات كهذا، وضرورة تكرارها وأهمية الحوار في الظروف الراهنة بما يخدم مصالح وطننا وشعبنا.

في الختام، شكر الرفيق عبد الرزاق درجي الحضور على تلبية الدعوة والمساهمات الجدية التي قدموها، وأضاف: إن هذه المؤتمرات بكل ما صدر عنها من وثائق وقرارات تشكل محطات هامة في تاريخ حزبنا ومرجعاً أساسياً لكل شيوعي ولكل وطني وثوري في النضال العام الذي تخوضه بلادنا ضد الإمبريالية والاستعمار والصهيونية والرجعية والإرهاب، ولكل مناضل من أجل قضايا الجماهير الكادحة من عمال وفلاحين ومثقفين ومطالبها ولكل من يناضل في سبيل الغد المشرق الذي يطمح إليه ويناضل في سبيله شعبنا العظيم.

 

العدد 886 - 13/11/2019