خدمات في مدينة جرمانا استعداداً لفصل الشتاء

وعد حسون نصر:

أنشطة عديدة على صعيد الخدمات باتت ملحوظة، في مدينة جرمانا، وربما تكون خطوة تستحقها هذه المدينة الغافية على جدار الياسمين: جرمانا، التي عانت وعانى المقيمون فيها معاناة قاسية، منذ بداية الأزمة إلى اليوم، وقد كانت، على مدى السنوات الماضية، ملاذاً لكثيرين ممن سلبتهم الحرب منازلهم، وصمدت وكانت تقف في وجه قذائف الغدر وقدمت الكثير من الشهداء، حالها حال أي محافظة ومدينة سورية، فلم تبقَ بقعةٌ منها إلا ورويت بدماء الأبرياء، سواء بتفجير حاقد أو بقذيفة غدر، وحان الوقت الآن لترتاح هذه المدينة وتزهو بحلّة جديدة. وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة تحسّناً في بعض القطاعات الخدمية، وإن جاء هذا التحسن ببطء شديد، وبعد معاناة قاسية للمواطنين مع واقع مرير، وبعد شكاوى عديدة وصلت إلى الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، ولعلّ أبرز مظاهر التحسن تبدو في مجال النظافة، إذ يجري العمل بشكل جاد، بالتعاون وبالتعاقد مع أكثر من جهة، ومنها منظمات أهلية  (جمعية مار أفرام مثلاً) لإزالة القمامة وتنظيف الطرقات وخاصةً (حاويات القمامة)، كذلك تنظيف الشوارع من خلال عمال النظافة (كناسة الشارع وإزالة الأكياس المرمية على مداخل الحارات والأبنية وبجانب المحال التجارية). وبذلك بات المنظر العام أفضل من السابق، وإن لم ينتهِ تراكم الأوساخ هنا وهناك بشكل كامل. كذلك الخطة الأخيرة في منطقة المزارع. فضمن خطة المتابعة الخاصة لواقع الخدمات في أحياء جرمانا، وبعد أن قامت مجموعة من سكان حي المزارع في مدينة جرمانا بزيارة مجلس المدينة، وشرحت حال الواقع الخدمي ضمن الحي، تبع هذه الزيارة القيام بجولة ضمن الحي، وبعض تفرعاته، للوقوف على أولويات العمل فيه، علماً بأن الحي يقع خارج المخطط التنظيمي لمدينة جرمانا، وهو عبارة عن تجمّع مخالفات نشأ منذ بداية الأزمة عام ،2011 وكان الرد من المجلس أنه سيتم العمل عليه، وسوف  يهتم مجلس المدينة بأن يضع بين أيدي سكان الحي والمهتمين الخطوات العلاجية التي سيتم تنفيذها ضمن الحي فوراً، وذلك من خلال الخطوات التالية:

1- التوجه إلى حل مشكلة الصرف الصحي وصيانته وتنظيفه بشكل فوري.

2- التنسيق مع جهود مقسم الهاتف لحل مشكلة تداخل كابلات الهاتف مع الصرف الصحي، علماً بأن أعمال المقسم قد بدأت منذ حوالي شهر وهي مستمرة حتى حل المشاكل بشكل نهائي.

3- التنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لحل مشكلة الشقق المؤجرة غير النظامية ودون عقود موثقة من البلدية.

4- التوجه بتطبيق قانون النظافة على المخالفين الذين يقومون برمي القمامة في الأملاك الخاصة، وفي عرض الشارع.

5- تم توقيع عقد لترحيل القمامة من الحي بشكل يومي، علماً أن البلدية تقوم بترحيل القمامة بشكل يومي، وهناك الكثير من القمامة موجودة ضمن الأبنية والأقبية وسيتم فرض ترحيلها على نفقة أصحاب العقارات.

6- مدّ قميص إسفلتي ضمن الحي خلال الفترة الحالية بعد انتهاء الصيانة، وذلك قبل نهاية الشهر العاشر من العام الحالي.

7- خُتم بالشمع الأحمر عدد كبير من المحلات المستخدمة كمراكز تجميع قمامة وفرزها، والتي تسبّب انتشار القوارض والحشرات.

هذه الإجراءات ستشمل حي المزارع وصولاً إلى طريق دفّ الصخر، علماً أن هناك توجيهاً ودعماً من السيد محافظ ريف دمشق لمعالجة واقع الأحياء المخالفة خدمياً، والإسراع في تنفيذ الأعمال التي من شأنها رفع معاناة القاطنين فيها، وقد وجّه المحافظ بصرف مبلغ 25 مليون ليرة سورية من ضمن الموازنة المستقلة للمحافظة، لتنفيذ الإجراءات بشكل فوري وإسعافي.

هذه مفردات خطة البلدية، أما على صعيد مخالفات البناء فقد جرى هدم مخالفات البناء وتطبيق القوانين النافذة بحق المخالفين، ومعالجتها وفق أحكام المرسوم التشريعي 40 لعام ،2012 ويؤكد مجلس مدينة جرمانا أن المتابعة مستمرة بقمع أي مخالفة مهما كانت وأن القانون فوق الجميع.

كذلك قرر مجلس مدينة جرمانا تخصيص رقم هاتفي مباشر لتلقي جميع الشكاوى والمقترحات التي تحسّن من سير العمل، وبسرية تامة، والرقم هو  (0997302302) وهي خطوة جيدة نظراً لعدم قدرة البعض من المواطنين تقديم الشكوى خطية إلى مجلس المدينة وخاصة مخالفات البناء.

على صعيد التنفيذ، نُظمت حملات تنظيف وتشجير ودهان أطراف الأرصفة على طريق مطار دمشق الدولي من جهة مدينة جرمانا، وكان ذلك قبل بدء معرض دمشق الدولي، علماً بأن ورشات النظافة داخل المدينة ظلت تعمل في مناطقها بالوتيرة نفسها. وجرى كذلك إزالة الأماكن المحجوزة من قبل أصحاب الأبنية والمحال التجارية لتكون مواقف لسياراتهم، ويجري العمل على إزالة قسم كبير منها. وما زال العمل مستمراً حتى يشمل جميع الأحياء.

وضمن خطة المحافظة على صحة المواطنين، ولأن الشارع ملك للجميع، جرى بشكل نهائي ختم الأكشاك التي تقدم اللحوم وتحجز أماكن واسعة من الشارع العام وهي غير مرخصة إدارياً ولا تملك موافقات صحية من الجهات المختصة، وتنظيف الحدائق العامة وإعادة إحيائها لتكون المتنفس لنا ولأطفالنا.

 

تحسّن في الكهرباء

ولا ننسى القطاع الخدمي في الكهرباء وخاصةً قسم طوارئ جرمانا، فقد شهد في الآونة الأخيرة تحسناً أفضل مما كان عليه في السابق، وخاصةً الرد على الهاتف المخصص لتسجيل الشكوى، وأيضاً بتنا نلاحظ قيام ورشات الطوارئ بإصلاحات آنية، وإجراء الصيانة استعداداً لقدوم فصل الشتاء، من تغيير كابلات قديمة وتركيب جديدة، وتركيب محولات جديدة أكثر استطاعة من سابقتها، وبتنا نلقى تجاوباً أفضل من قبل عمال الطوارئ والمتلقين للشكاوى عبر الهاتف لم نكن نلقاه في السابق.

وفيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي في جرمانا، جرت جولة رسمية متكررة شارك فيها وزير الزراعة ووزير الموارد المائية ومحافظ ريف دمشق، لمتابعة واقع مخارج الصرف الصحي في المدينة، ومتابعة الواقع الخدمي والنظافة، كذلك تابعوا واقع مخارج الصرف الصحي باتجاه مزارع شبعا ودير العصافير، وذلك لدراسة مقترح جرّ هذه المياه إلى مجرور مغلق لمسافة محدودة، ودراسة إمكانية تنفيذ محطة معالجة في مواقع مقترحة بتلك المنطقة، للاستفادة من المياه الخارجة مستقبلاً في العملية الزراعية.

إنها إضاءات على تقدُّم ما يحصل- آملين أن يستمر ذلك – في متابعة أمور المدينة وسكانها، ويبقى دورنا كمواطنين ومجتمع محلي الحرص على مشاركة الجهات الرسمية، والمحافظة على نظافة مدينتنا ومرافقها العامة، والحفاظ على صحتنا وصحة أولادنا وتعزيزنا فكرة الطريق للجميع، ومن حقي الرصيف، كذلك من حقي الهواء النقي في الحدائق العامة، والمقاعد النظيفة فيها وغير المكسرة، ومن حق أطفالنا مدارس نظيفة ومرتبة، ولهم  الدور الأكبر في الحفاظ على مدارسهم وأثاثها ونظافتها،  ولكي نحيا حياة صحية علينا أن نجعل من بيئتنا رئة أخرى لنا، بزيادة الزراعة أمام منازلنا، وإزالة الأوساخ من أمام مداخل الأبنية، وعدم رمي أكياس القمامة بجانب الحاوية، وعدم قطع أشجار الحدائق، وعدم العبث بأسلاك الكهرباء العامة وأسلاك الهاتف، وهذا يتطلب وعياً وإرشاداً من الأسرة ووسائل الإعلام والمجلس نفسه، بتوزيع منشورات، مثلاً عن طريق وضعها بربطة الخبز، لتذكير المواطن بأن لمدينته حقاً عليه، بجعلها خضراء نظيفة وبيئة سليمة للجميع.

 

العدد 882 - 16/10/2019