جمعية العلوم الاقتصادية فرع اللاذقية أول ندوات سلسلة الانتعاش الاقتصادي بعنوان الاقتصاد السوري.. الواقع والآفاق

بعد منعكسات الحرب القذرة على الاقتصاد السوري، التي استعملت فيها كل وسائل الإرهاب، ومنها، إضافة إلى الإرهاب العسكري، الإرهاب الإعلامي والإرهاب الاقتصادي، من ضرب بنى تحتية وطاقات إنتاجية، كتدمير الطاقة الكهربائية وسرقة المعامل وقطع الأشجار وسرقة منابع الطاقة والحصار والعقوبات والمضاربة على العملة، وقتل الطاقات الشابة وتهجيرها وسرقة العقول، بعد ذلك كلّه انتقلت إدارة الأزمة من امتصاص الصدمة  إلى الإحاطة إلى الانطلاقة، وفي طور الانتعاش مع قلة البدائل المتاحة التي يراعي مجهرها جميع المؤشرات للمحافظة على الكيان والمحافظة على التناسب بين العرض والطلب، في ظروف تنامي دور دواعش الداخل. ومن المؤكد أنها انعكست على المواطن الذي يعاني ضعف القدرة الشرائية وسط تضخمٍ تجاوز 1٣٠٠ % أدى إلى زيادة الفقر، وترافق ذلك مع ضعف أداء الفريق الاقتصادي وضعف الدور الذي تقوم به وزارة حماية المستهلك، من ناحية التدخل والمنافسة لضبط الأسعار، مع استغلال التجار هذه الظروف. ومن المؤكد أن الفترة الأخيرة أثبتت عودة العافية لمؤسسات الدولة التي يجب أن تكون قائدة للمرحلة القادمة وأن تبسط سلطة القانون وتضرب ركائز عرقلة القرار الاقتصادي الوطني، ما يعني استغلال كل طاقات البلد (العام والخاص والمشترك) على أساس قوانين عادلة ومنتجة يكون المواطن بوصلتها في ضوء الإمكانات المتوفرة. ومن المؤكد أن نتائج إعادة إعمار المناطق وتجديد الطاقات التي شجعت يجب أن تظهر، وهذا يتطلب:

+ الاعتماد على مؤسسات العام عبر إصلاحه وحمايته بقوانين واضحة، ليساهم بتصنيع بدائل الاستيراد ومنافسة البضائع بالجودة والسعر.

+ السعي لتحسين معيشة المواطنين عبر إجراءات واضحة ولا تؤدي للتضخم، ومنها تفعيل دور مؤسسة التجارة وأخذ الإجراءات التي تجعلها تؤمّن احتياج صالاتها بعيداً عن محتكري المواد.

+ برنامج اقتصادي اجتماعي شفاف وواضح، تطبّقه حكومة إصلاحية ذات صلاحيات واسعة ومتابعة ومراقبة.

+ تفعيل دور المنظمات والهيئات وإعادة سلطاتها لتكون فاعلة وكابحة للتجاوزات.

+ ترشيد الاستيراد بما يفعّل الطاقات الإنتاجية وينمّي الصناعة.

+ المتابعة للإحاطة بالفساد، بما يعيد دور الحكومة في قيادة العملية الاقتصادية.

+ أن تكون النزاهة والكفاءة أساس التعيينات.

+ استمرار الإعلام بالتوجيه والرقابة وبشفافية واضحة.

+ ضبط عمل المؤسسات الأهلية لتكون السند الاجتماعي للتخفيف من منعكسات الأزمة.

+ اعتبار الليرة السورية مؤشر ثقة وسيادياً، ومواجهة من يلعب بها بأقسى العقوبات.

+ ضمن الإمكانات، السعي لتحقيق العدالة الاجتماعية، فشعب صمد ٩ سنوات لا يمكن أن يكون إلا مع الحكومة ضمن إمكاناتها.

+ في ظل فوضى الأخلاق والقيم وعجز الأجهزة المدنية، فإن الهدف هو الضبط وفرض القانون، ولا ضير بمن يفرضه، ولكن المهم الغاية والنتيجة.

العدد 882 - 16/10/2019