المواجهة التجارية بين واشنطن وبكين قد تقود العالم إلى حرب جديدة

نشرت (أوراسيا إكسبرت)، نص لقاء مع جين غروسمان (أستاذ الاقتصاد العالمي في جامعة برينستون بالولايات المتحدة الأمريكية)، حول مخاطر استمرار الحرب التجارية بين الصين وأمريكا.

وجاء في اللقاء: تبادلت الصين والولايات المتحدة زيادات ضريبية جديدة. تستمر الحرب التجارية بين الدولتين على الرغم من استئناف المفاوضات في تموز (يوليو).

الحرب التجارية خلقت عدم اليقين. يكره المستثمرون عدم اليقين. قد يكون النظام المالي مستقراً بما يكفي لتحمّل هذه الضربة على المدى القصير، لكن العواقب طويلة الأجل للنظام التجاري قد تكون كارثية.

نظام التجارة العالمي مبني على أساس الثقة والتفهم بأن الشركاء التجاريين سيلعبون وفقاً لقواعد معينة. انتهكت الصين هذه القواعد لسنوات عديدة. الآن، ألقت الولايات المتحدة القواعد في مهب ريح. ليس من الواضح ما إذا كان يمكن استعادة هذه الثقة، التي تراكمت على مر السنين منذ الحرب العالمية الثانية.

خلال العامين الماضيين، واجهت العديد من الدول ضغوطاً اقتصادية من الولايات المتحدة. في رأيك، هل من الممكن حدوث أزمة مالية عالمية بسبب ذلك؟

الاستخدام الواسع النطاق للتجارة كعصا، في وجه الأصدقاء والخصوم، وصفة لزيادة التوتر وخفض مستويات المعيشة. لا يقلقني أن ذلك يمكن أن يتسبب في أزمة مالية أخرى، إنما في حرب أخرى.

لدى القادة المدفوعين بالعنفوان الأمريكي جمهورهم السياسي، وعليهم حفظ ماء وجوههم أمامه. مواجهة قادة لا يستطيعون إظهار الضعف يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. كل هذا أصبح مفهوماً بوضوح بعد أهوال الحربين العالميتين.

ماذا ترى أصل المشاكل بين الولايات المتحدة وأوربا من الناحية التجارية والاقتصادية؟

من حيث المبدأ، يجب ألا تكون هناك مشاكل جدية بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا. كلا الطرفين ملتزمان أو يزعمان أنهما ملتزمان بالديمقراطية واقتصاد السوق. لذلك، في الإجابة عن سؤالك، أرى جذر المشكلة في قيادة كلا الطرفين، وليس في أي اختلافات جوهرية في النهج أو الأهداف الاقتصادية.

العدد 878 - 18/09/2019