الرفيقة منتهى المازوني في ذمة الخلود

منتهى المازوني من مواليد مدينة حماة، عاشت طفولتها يتيمة الأم مما أخر دخولها المدرسه الابتدائية إلى عمر 12 عاماً بسبب تحملها مسؤولية البيت، وبعد اختبار دخلت الصف الخامس، وكان أخوها محمد المازوني قد علمها القراءة والحساب قبل عام. وأول عمل كلّفها به أخوها هو وضع شخطة على كرتونة عند سماع صوت انفجار قنابل الطائرات الفرنسية التي تلقى على مدينة حماة.

اجتازت مرحلة تعليمها بست سنوات وتخرجت في دار المعلمين بحلب. علّمت في عاموده وقرية تلدرة ومدينة سلمية، وكانت في سفرها اليومي من حماه إلى سلمية تنقل منشورات الحزب تحت ثيابها.

ثم عادت إلى حماة وقد تحول لقبها من معلّمة إلى مدرّسة، وعندما افتتحت دار المعلمات في مدينة حماة اختيرت من الكادر التدريسي فيه ولم تغادر مكانها حتى سن التقاعد.

لقد كانت الفتاة الثانية بحماة التي تخلع النقاب الأسود عن وجهها نهاية الخمسينات، بتشجيع من أخويها الشيوعيين عدنان ومحمد المازوني، ونظمت أول تظاهرة نسائية ضمت حوالي 150 امرأة تحت شعار التنديد بالحرب والدعوة إلى السلم العالمي. وفي موجة اعتقال الشيوعيين أوائل الستينيات اعتقل أخواها وأودعا سجن المزة.

كانت تذهب كل يوم أحد إلى دمشق صباحاً وتعود في المساء تنقل لأخويها ما يلزم من الثياب والطعام وبعض المنشورات، وعندما تشكلت رابطة النساء كانت من الكادر المسؤول عن إدارة التنظيم الجديد، وشغلت عضوية اللجنة المنطقية بحماة. وبتاريخ 6/3/2019 قام وفد من اللجنة المنطقية في حماة بزيارتها، فقالت بفرح شديد: لقد أرجعتموني كثيراً إلى الوراء.

وافتها المنية عن عمر 96 عاماً.

لروحها الرحمة ولذويها الصبر والسلوان.

اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد بحماة

العدد 873 - 07/08/2019