وزارة الكهرباء تمهد لقرار خطير برفع أسعار الطاقة على الاستهلاك المنزلي

ضربت وزارة الكهرباء عرض الحائط بالمطالبات والدعوات الرامية إلى عدم اتخاذها إجراء مثيراً للجدل يتعلق برفع أسعار الطاقة الكهربائية، وتجاهلت كل الآراء التي بينت أن هذه الزيادة ليست في محلها، ولا تستند إلى دراسات متفق عليها، ما يؤكد تضرر المواطن في نهاية المطاف الذي تنعكس عليه سلبياً كل هذه القرارات غير الشعبية. فرفع أسعار الطاقة على الفعاليات الاقتصادية، الذي اتخذته وزارة الكهرباء في مطلع الأسبوع الجاري، يأتي في توقيت وصل فيه الغلاء إلى مستويات غير مسبوقة، ويحدث لأول مرة في تاريخ البلاد. والواضح والمؤكد أن ارتفاع أسعار السلع والمواد مستمر، ولم تتمكن مديريات حماية المستهلك ووزارتها المعنية من الحد من هذا الغلاء، الذي أثقل كاهل المواطنين، ووصل إلى حد لايطاق على الإطلاق. وتعلم وزارة الكهرباء وغيرها من الجهات الحكومية الأخرى، أن إضافة أي زيادة على كلفة الانتاج، حتى ولو كانت ضئيلة، سيسددها المستهلك النهائي، وأن ما قدمته الكهرباء من توضيحات، على أهميتها وضرورتها، لايمكن الاستناد إليها، أو تطبيقها، أو إلزام الفعاليات الاقتصادية بها، لأسباب كثيرة، ليس أقلها التجارب السابقة المماثلة التي جرت سابقاً في هذا الإطار، وحالة العجز الحالية التي تقع فيها معظم الجهات المعنية بشؤون المستهلك. كما أن هذا الإجراء أتاح لكل الفعاليات الراغبة في إيجاد مبررات لتسويق أسباب رفع أسعار المنتجات المختلفة، لتضاف إلى قائمة الأسباب الأخرى وأبرزها سعر صرف الليرة المتصاعد.  الطامة الكبرى ليس في هذا القرار فقط، الذي شمل الفعاليات الاقتصادية، بل في القرارات المتوقع صدورها لاحقاً عن وزارة الكهرباء، والتي تستهدف الاستهلاك المنزلي، وهو ما تتضمنه المرحلة الثانية، حسب مصادر وزارة الكهرباء، من الدراسة التي تقضي برفع أسعار الطاقة الكهربائية، وعندئذ لن ينفع أي مبرر، إقناع المواطن الذي أنهكته ظروف الأزمة، وحال البلد، بأن رفع أسعار الطاقة الكهربائية يصبّ في مصلحته.

العدد 938 - 02/12/2020