سعي لأخذ عينات من قعر البحيرات الجليدية

سيقوم باحثون بريطانيون في شهر كانون الأول القادم بحفر بئر عمقها ثلاثة كيلومترات في بحيرة (إلسورت) الجليدية الواقعة في القارة القطبية الجنوبية. وهي بحيرة بقيت بعيدة عن أعين البشر مئات آلاف السنين، والهدف هو الحصول على عينات من مائها، وكذلك للقيام بسبق في إطار المنافسة بينهم وبين زملائهم الروس، الذين سيسعون في هذه الفترة الزمنية للحصول على عينات من بحيرة (فوستوك) الجليدية. وكان قد سبق للروس في بداية شهر شباط من هذا العام أن وصلوا بحفرياتهم إلى سطح حوض هذه البحيرة الواقع على عمق 3,3769 متراً، لكن دون أن يأخذوا أي عينة خوفاً من خطر تلوث البحيرة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن البريطانيين يستخدمون تكنولوجيا مختلفة للحفر، إذ يضخون في المنجم ماء ساخناً تحت الضغط، وهم يتوقعون أنهم بهذه الطريقة يمكنهم أن يعبروا الحاجز الجليدي خلال مئة ساعة.

يؤمن الاختصاصيون الروس المتطلبات البيئية للعمل بالاستعانة بمفعول اختلاف الضغط، أما البريطانيون فهم يعقمون عناصر جهاز الحفر، ويحقنون في المنجم الماء بدرجة عالية من النقاوة.

بعد ذلك ستجري مقارنة لعينات البحيرتين، وستسمح هذه الأبحاث بفهم أفضل لطبيعة المنظومات البيئية الهشة وغير العادية، ولربما أمكن العثور على آثار للحياة في أعماق الأحواض القديمة.

العدد 1112 - 26/6/2024